أبي جعفر النحاس

128

اعراب القرآن

[ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 10 ] سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) قال الحسين بن واقد : هو أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه قال : [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 11 ] وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) قال : عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف . [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 12 ] الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) قال : جهنم ، وقال الفراء : السفلى من أطباق النار . [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 13 ] ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 13 ) في معناه أقوال : قيل : نفوس أهل النار في حلوقهم لا تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى مواضعها من أجسادهم فيحيوا ، وقيل : لا يموتون فيستريحوا ولا يحيون حياة ينتفعون بها ، وقيل : هو من قول العرب إذا كان في شدة شديدة ليس بحيّ ولا ميت كما قال : [ الخفيف ] 559 - ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء « 1 » [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 14 ] قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) في معناه قولان : روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : من تزكّى من الشرك أي تطهر ، وقال الحسن « 2 » : من تزكى من كان عمله زاكيا والقول الآخر عن قتادة قال : من تزكّى أدّى زكاة ماله . [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 15 ] وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( 15 ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال وحده قال : فَصَلَّى يقول : فصلى الصلوات الخمس ، وقال غيره صلّى هاهنا دعا ، والصواب عند محمد بن جرير أن يكون المعنى صلّى فذكر اسم ربّه في صلاته بالتحميد والتمجيد . قال أبو جعفر : وهذا غلط على قول أهل العربية لأنه جعل ما قبل الفاء بعدها ، وهذا عكس ما قاله النحويون ، والصواب قول ابن عباس . [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 16 ] بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وإن شئت أدغمت اللام في التاء ، وفي قراءة أبيّ « بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا » « 3 » وهذه قراءة على التفسير وقرأ أبو عمرو « بل يؤثرون » بالياء على أنه مردود على الأشقى . [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 17 ] وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 ) مبتدأ وخبره . [ سورة الأعلى ( 87 ) : آية 18 ] إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 )

--> ( 1 ) مرّ الشاهد رقم ( 352 ) . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 454 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 3 / 257 ، والبحر المحيط 8 / 455 .